الشيخ محمد علي الأنصاري

108

الموسوعة الفقهية الميسرة

. ما يستنجى منه وما لا يستنجى : أمّا ما يستنجى منه ، فهو البول والغائط ، سواء خرجا مستقلّين أو مع شيء آخر ، كالدود والحصى ونحوهما . وأمّا ما لا يستنجى منه ، فهو : 1 - الريح : وهو لا يستنجى منه إلّا إذا خرج معه ما يوجبه . 2 - الرطوبات الطاهرة : كالمذي ، وهو ما يخرج بعد الملاعبة ، والودي ، وهو ما يخرج بعد البول ، والوذي ، وهو ما يخرج بعد المني . فهذه الرطوبات طاهرة وغير ناقضة للطهارة . 3 - كلّ شيء غير البول والغائط ، وغير الريح والرطوبات الطاهرة ، كالدود والحصى ونحوهما . فإذا خرجت الدودة أو الحصاة غير ملطّخة بالخبث ، لم تكن حاجة إلى الاستنجاء . نعم ، يستثنى من ذلك خروج الدم ، فإنّ خروجه من أحد المخرجين كخروجه من سائر البدن يحتاج إلى التطهير بالماء ، ولا تترتّب عليه أحكام الاستنجاء « 1 » . الخارج من غير الموضع المعتاد : إذا خرج البول أو الغائط من غير الموضع المعتاد ، فإن لم يصر ذلك المحلّ معتادا ، فالظاهر عدم جريان أحكام الاستنجاء فيه ، بل يكون حكمه كسائر أجزاء البدن . ولم أعثر على من جعله كالموضع الأصلي في ترتّب أحكام الاستنجاء . وأمّا إذا صار الموضع معتادا ، فهل يشمله حكم الاستنجاء ؟ اختار العلّامة في القواعد شمول الحكم له ، حيث قال : « الأقرب جواز الاستنجاء في الخارج من غير المعتاد إذا صار معتادا » « 1 » . ومقصوده من « جواز الاستنجاء » ترتيب آثار الاستنجاء : من الاستجمار بالحجر ، وعدم تنجيس غسالته ، ونحوهما . ووافقه جماعة ، من قبيل : ولده فخر الدين « 2 » ، والشهيد الأوّل « 3 » ، والمحقّق الثاني « 4 » ، والشهيد الثاني « 5 » ، وسبطه صاحب المدارك « 6 » ، والمحقّق السبزواري « 7 » ، والفاضل الإصفهاني « 8 » ، وصاحب الجواهر « 9 » ، والشيخ الأنصاري « 1 » ،

--> ( 1 ) انظر : المستمسك 2 : 222 ، والتنقيح 3 : 418 . 1 القواعد 1 : 4 . 2 إيضاح الفوائد 1 : 15 ، ونسبه إليه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 58 . 3 الذكرى 1 : 169 . 4 جامع المقاصد 1 : 108 و 129 . 5 روض الجنان : 160 . 6 المدارك 1 : 124 . 7 ذخيرة المعاد : 143 . 8 كشف اللثام 1 : 247 ، لكنّه احتمل عدمه أيضا . 9 الجواهر 1 : 357 ، وانظر 2 : 22 . 1 الطهارة 1 : 351 و 438 .